القاضي النعمان المغربي
116
شرح الأخبار
ثم قال : يا رسول الله ما أعلم أني قبلت ولدا إلي قط . فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى التمع لونه . فقال للرجل : إن كان لله عز وجل قد نزع الرحمة من قلبك فما أصنع بك ، من لم يرحم صغيرنا ، ويعزز كبيرنا فليس منا . [ ضبط الغريب ] قوله : ينزوان يقول : يثبان . والنزو : الوثبان . ومنه نزو البهائم : إنما هو وثبان ذكروها على إناثها ، وهو الذي وصف به ذلك . وكني عن السفاد . وقوله : التمع لونه . أي : تغير . يقال منه : التمع وجه الرجل : إذا تغير . واللمع والتلمع في الحجر والثوب ، والشئ يكون من ألوان شئ . ويقال : المعت الناقة ، فهي تلمع الماعا : إذا حملت ، وتلمع ضرعها : أي تلون ألوانا ، من ذلك قول لبيد : مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه * إن استه من برص ملمعه ( 1 ) يعني : لمعة بياض أو لمعة سواد أو حمرة كذلك يتلون وجه الانسان ، إذا غضب واشتد غضبه بحمرة وبصفرة وربدة . فمن ذلك يقال : التمع وجهه . والتمع لونه : إذا تلون ألوانا . وقوله : يعزز كبيرنا . أي : يجله ويعظمه . [ 1061 ] إسماعيل بن زيد ( 2 ) ، باسناده ، عن محمد بن علي عليه السلام ،
--> ( 1 ) لسان العرب 8 / 324 . ( 2 ) وأظنه إسماعيل بن زيد الطحان . وذكره ابن شهرآشوب في المناقب 3 / 400 : إسماعيل بن بريد راجع تخريج الأحاديث .